منتديات المتحابون فى الله
أهلا وسهلا بك زائرنا العزيز يسعدنا انضمامك إلينا فى المنتدى ..
المدير العام ..،


ما دمت على الحق .. فأنت الجماعة ولو كنت وحدك .. !!
 
الرئيسيةالحب مدهشس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 اخلاق المسلم فى السلم والحرب واحدة لا تتغير!!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Mohamed El-Fekey
المدير العام
المدير العام


الجنس : ذكر عدد المساهمات : 128
تاريخ التسجيل : 31/12/2009
العمر : 23
الموقع : منتديات المتحابون في الله

مُساهمةموضوع: اخلاق المسلم فى السلم والحرب واحدة لا تتغير!!   الأحد أغسطس 22, 2010 9:50 pm

يقول الله تعالى في محكم كتابه العزيز (( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ))
خلق عظيم بوصف العظيم فهو عظيم بمقاييس العظيم لا بمقاييس الناس فأي خلق كان يحمل وبأي خلق كان يتعامل مع الناس جميعا ..

واليوم ما أحوجنا إلى المؤمن ذي الخلق المنتقى من أخلاق نبيه، فاليوم يقف المسلم لينظر إلى ما حوله من الظلم والقتل والتدمير للديار وإهلاك الحرث والنسل من قبل من يقولون إننا جئنا لكي نحرركم ونرسخ عندكم الحرية والديمقراطية ؟! وفي مقدمتهم الدول التي تسمى بالعظمى.
فباختلاف هذه الموازين والكيل بمكيالين لا يسع المؤمن الغيور على دينه إلى الانتفاضة والقيام بواجبة وهو دحر العدو وصده عن دينه ووطنه وشرفه ومع ذلك يجب أن لا ينسى المؤمن انه مؤمن وان ما يظهر منه من أقوال وأفعال محسوبة على الإسلام والمسلمين ولا تحسب عليه فقط فهذه نقطة مهمة جدا يجب على المؤمن أن ينتبه عليها والمؤمن هو هو في سلمه وقتاله له أخلاقه التي تعلمها من نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) فلا يتجاوز ما سمح له دينه بفعله لان ذلك سينعكس سلبا على هدفه وما يريد الوصول إليه , ويفتح الأبواب للمغرضين والمرجفين من أحزاب وصحف وإذاعات وقنوات , ليقولوا للعالم انظروا إلى من يدعي انه يتخلق بأخلاق الإسلام هذه أفعاله. ويصدرون للعام صورة مشوهة عن الإسلام كله وليس عنه فقط مستثمرين بذلك أخطائه ليحصدوا ما يريدون ..

وذا نظرنا إلى السيرة النبوية لنأخذ منها الدروس العظام لكي تقينا الوقوع بالأخطاء .. فننطلق إلى صلح الحديبية فبعد أن رجع الرسول ( صلى الله عليه وسلم) والمسلمون معه إلى المدينة المنورة وكان المشركون قد صدوهم عن دخول مكة وأداء العمرة والطواف بالبيت الذي جاءوا إليه بأشواق اللقاء الكبير رجعوا ولم يتحقق حلمهم في دخول مكة , وهم راجعون إلى المدينة قابلوا قافلة من مشركي العرب متجهة إلى مكة لأداء العمرة قالوا نمنعهم من دخول مكة كما أن أهل مكة منعونا من دخولها !!
فانزل الله تعلى قوله :
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللّهِ وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلاَ الْهَدْيَ وَلاَ الْقَلآئِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُواْ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ))
نعم انتم مؤمنون هذه ليست أخلاقكم أن يدفعكم بغض قوم على أن تعتدوا على قوم آخرين ليس لهم علاقة في صدكم عن المسجد الحرام فهذا ليس من خلقكم، وتعاونوا على البر والتقوى ولا تتعاونوا على الإثم والعدوان ، فهذه الآية حددت مسألة مهمة جدا وهي أن من أجتمع للتعاون على غير البر والتقوى فعليه أن يراجع نفسه كثيرا لأن هكذا اجتماع ليس من صفات المؤمنين !!
وهناك نقطة كذلك جدا مهمة وهي قوله تعالى في نهاية الآيات الكريمة ((وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ )) فلماذا ختم هذه الأية بالتهديد مع أن عادة القرآن الكريم أن يختم خطأ المؤمنين بالرحمة والغفران كقوله تعالى : {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ }.
لأن المسألة هنا تعود إلى تشويه الإسلام كله من جراء تصرفات فئة من الناس بأقوال أو أفعال، فليس يشار إليهم والى أفعالهم وأقوالهم فقط وإنما سيقولون هذا الإسلام !! فمن خلال تصرفاتهم يصطبغ الإسلام كله بصبغة فعل هؤلاء .. فشدد الله العقاب على من يقف هذا الموقف حيث يكون هو مصدر تشويه الإسلام بأفعاله !!!
ولننظر إلى المحاورة التي جرت بين هرقل وبين أبي سفيان لنعلم عظمة خلق صاحب الخلق العظيم وكيف أنه تكلم وفعل وحارب وسالم وتعاهد ولم يعطي لعدوه ولا ثغرة واحدة يستطيع من خلالها عدوه أن يصدر للناس صورة مشوهة عن الإسلام ..
فكانت هذه المحاورة بين هرقل وأبي سفيان :
(( ثم كان أول ما سألني عنه أن قال: كيف نسبه فيكم ؟ قلت: هو فينا ذو نسب.
قال: فهل قال هذا القول منكم أحد قط قبله ؟ قلت: لا.
قال: فهل كان من آبائه من ملك ؟ قلت: لا.
قال: فأشراف الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم ؟ قلت: بل ضعفاؤهم.
قال: أيزيدون أم ينقصون ؟ قلت: بل يزيدون.
قال: فهل يرتد أحد منهم سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه ؟ قلت: لا.
قال: فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال ؟ قلت: لا.
قال: فهل يغدر ؟ قلت: لا ونحن منه في مدة لا ندرى ما هو فاعل فيها.
قال: ولم يمكني كلمة أدخل فيها شيئا غير هذه الكلمة.
قال: فهل قاتلتموه ؟ قلت: نعم.
قال: فكيف كان قتالكم إياه ؟ قلت: الحرب بيننا وبينه سجال ينال منا وننال منه.
قال: ماذا يأمركم ؟
قلت: يقول: اعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئا واتركوا ما يقول آباؤكم.
ويأمرنا بالصلاة والصدق والعفاف والصلة.))
فهذا رسول الله جاء فنقض الشرك عروة بعد عروة وبه هدى الله الناس الى طريق الهدى وكما قلنا تكلم وفعل وحارب وسالم وتعاهد على مدى 20 عاما ولكن أبا سفيان لم يجد أي خطا ينفذ من خلاله لكي يطعن به أمام هرقل إلا قوله نحن معه في عهد ( يقصد صلح الحديبة ) ولا ندري ربما يغدر !! وهو نفسه أبو سفيان يقر ويعترف أنه لم يجد غير هذه حيث قال ((ولم يمكني كلمة أدخل فيها شيئا غير هذه الكلمة)) فبأي خلق كان يقول ويفعل ويحارب ويسالم ويتعاهد حتى لم يجد ألد عدو له ( قبل أن يسلم ) خطأ يطعن به أمام هرقل ..

وقد يقول قائل أنت الم تسمع بابو غريب أو كوانتناموا وما يفعلونه بالمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ..
أقول نعم سمعت ولكن الله تعالى يقول :

(( الَّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا ))
نعم المؤمن يقاتل في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت
فما داموا هم يقاتلون في سبيل الطاغوت فلهم أخلاقهم وتعاملهم وهي ليست بأخلاق المؤمن الذي يقاتل في سبيل الله وهم لا يصلحوا أن يكونوا قدوة للمؤمنين

فالمؤمن مؤمن رغم ما يرى من ظلم فهو حامل لرسالة الرحمة فلا يدفعوه ظلم المجرمين على أن يتخلق بأخلاقهم وان يسلك طريقهم وان يعامل الناس بنفس أخلاق عدوه !!
ولنقف ختاما مع سيدي بابي هو وأمي وفداه عرضي وولدي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ولنرى خلقه العظيم كيف لا يتغير لا في سلمه ولا في حربه ..

عندما خرج إلى الطائف ليجد لنفسه من ينصره على نشر لا اله إلا الله ولم يجيبوه وأغروا به صبيانهم وضربوه ثم رجع إلى مكة فداه نفسي وأبي وأمي وولدي مكسور الخاطر , لم يستطع أن يدخل مكة خوفا منهم أن يقتلوه فأرسل إلى المطعم بن عدي ليجيره في دخول مكة فأجاره مطعم ودخل مكة بجواره وطاف بالبيت وصلى ودخل بيته وأولاد مطعم ملتفين حوله بسيوفهم

وبعد أن أظهره الله في المدينة وبعد أن نصره الله في معركة بدر الكبرى وجيء له بالأسرى وقف أمامهم وتذكر ذلك اليوم العصيب وتذكر حين دخل مكة يخاف ان يقتلوه تذكر المطعم بن عدي، وتذكر صنيعه الجميل معه لما أجاره لأيام قلائل من أذى مشركي قريش، فقال ( صلى الله عليه وسلم ):" لو كان المطعم بن عدي حياً ثم كلمني في هؤلاء النتن ـ يعني أسرى بدر ـ لأطلقتهم له "

نعم والمطعم بن عدي مات مشركا لكن خلق صاحب الخلق العظيم لا ينسى الجميل ولو كان من مشرك فهو يتمنى أن يرد له الجميل ورده له بلسانه وظلت أمنيته أن يكرمه لو كان حيا .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mot7abon.megabb.com
 
اخلاق المسلم فى السلم والحرب واحدة لا تتغير!!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات المتحابون فى الله :: الاقســـام الاسلاميــة :: الإســـــلامى العـــــــام-
انتقل الى: